الورد والحب في زمن الحرب
تصفحت مراراً وسائل التواصل الإجتماعي لكي اجد بعض الأمل للإستمرار في مُتابعة أخبار الحرب الدموية على غزة، وقد وجدت أنه وبرغم الحصار والدمار قد بُعث الأمل من خلال الورد الذي قام ببيعه الشاب الغزي جبر عطا الله.
جبر عطا الله البالغ من العمر 30 عام، في لقائه مع قناة الفجر قد قال أنه بفعل الحرب والدمار الذي حل على حيه في مدينه غزة، أصبح نازحا في مدينة خانيونس ومن ثم انتقل الى رفح وكان لا يملك أيُ وسيلة للعيش سوى أنه قامَ ب شراء بعض من الورود الطبيعية وبيعها لكسب قوت يومه وإعالة أهله.
وكانت رسالته واضحة للعالم، أن غزة وشعبها رُغم تعرضهم لحروب عديدة ودمار واسع، وهدر دمائهم على مرأى الأمة العربية والاسلامية، إلا أنها تبقى صامدة ومنتصرة وتصنع الأمل من عُمق المعاناة والدموع.
ويبقى جبر حالهُ كحال باقي أبناء غزة يعانون من التشريد والنزوح والفقد، لكنهُ قرر أن يرسم الابتسامة على أبناء مدينته، جمع الورود الحمراء وذهب إلى الشوارع مبتسماً، وباع الورود بأسعار تُناسب الشعب، ورسم الابتسامة على أطفال غزة الذينَ أكلهم الهم والتعب بسبب الحرب، وبعث الأمل في نفوسهم وجددَهُ
محاولة العيش في ظل الحرب هي حربٌ أخرى، تأمين الورود النزوح الاستمرارية، تأمين كل مقومات الحياة هي حربٌ أخرى ويعز على الغزي أن يرى أطفالٌ لم ترسم الإبتسامة على وجوههم منذ ما يقارب الخمسةَ شهور، وعلى هذا المُنطلق قرر جبر رسم الإبتسامة علو وجوههم.
ولكن رغم هذا الدمار وهذه الحرب ما زال الشعب الغزي الصامد يتمسك ب أي شيء يبقيه واقفاً دونَ كلل، شيءٌ بسيط وردٌ أحمر اللون دليل على الحُب قد جدد روح الأمل في نفوسهم.
الانكسار وضيق العيش له فرجاً، ونورٌ سيشع في النهاية، الحب والورد دائما يلتقيان.
لكن الحب والورد والحرب لا يلتقيان، إلا في غزة قَد التقيا.
كان هدف جبر واضح وجعه كوجع باقي القطاع وشعوره بالأمل لم يكن يريد أن يجعله لنفسه وعائلته فقط وإنما مع أهل القطاع، حققها جبر ورسم الابتسامة لهم ولنا أيضاً.
بياع الورد جبر في غزة 1
بياع الورد جبر في غزة 2



"فالحب والورد والحرب لا يلتقيان، لكن في غزة قَد التقيا. " ابدااع 👏🏻❤️
ردحذفمشكورة جهودكم 🤍
ردحذف